1971

8 يناير

لماذا أشعر بالحزن والخسارة كانه قد مر 40 عاماً على صداقتنا، أنظر إلى الوراء فأرى كم كنا يافعين…كم كان العالم واسعاً، ورغم ذلك لم يتسع لأحلامنا…كنا ثوريين…حالمين…أقوياء…لماذا أشعر بالحزن و أنا لا أعرف، أم هو أمر محتم دائماً…كنا شباباً نظن أننا تعساء…لكن ما وجه المقارنة بين من لم يرى شيئاً، وبين من مرت الحياة من امامه بصعودها و فشلها وانحدارها وخسارتها؟…ما وجه المقارنة بين من لم يهتم لما يحوي جيبه…فهو قوي وجميل وأحلامه تسبقه…وبين من قيدته حاجته لكل ما هو ملموس، ومرئي…فهو لم يعد يرى أحلاماً.

لماذا أشعر بالحزن وأنا لا أعلم…لماذا؟ ألأنّ كل شيء بعيد يفقد تفاصيله؟…ترى حياوات من معك غير حياتك تمر من أمامك…تمضون إلى نفس المصير لا مهرب…

ما أدراكم أنتم بالتعاسة ان لم تواجهوا الفشل تلو الاخر…وفقدان تلو آخر،  لماذا نتقدم للأمام لننظر للوراء؟ لنعرف ما تخلفه هذه الذكريات القوية على النفس…

لا تصنعوا الذكريات، امضوا…استمروا في المسير، ذكريات الأمس هي ما يوقف الحاضر…

لا تنظروا للوراء، ولا تستبقوا النظر الى الأفق فهي مسافة واحدة لا يجب أن نتخطاها.

نحن من سنصنع الحكايات وصنعناها…نحن من صنعنا الحكايات و الذكريات، نحن من عبدنا الشوارع لتحمل أحلامكم، نحن من بنينا المسارح…نحن من اومأنا رؤوسنا اعجاباً للاغاني التي تحبونها…نحن من حملنا الأعلام و الرايات وأسقطوها من أيدينا…وتركناهم ليدوسوها…لا تتركوا الرايات…ولا تتركوا الحاضر…

لما تحزنون…نحن من لم نكمل الماضي وتركناه لكم…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: