أرشيف | فبراير, 2012

وقّف شْوَي

28 فبراير

ليه دايماً بتدّور عليها، إنت وقعت من جيبك السعادة لمّا كان عمرك 10 سنين، و إنت من بين كل الناس ما بتعرف تطلع مشاوير…كيف بدّك تلاقيها

 لو في طريق بودّي للسعادة… راح يكون طويل كتيروصحراوي، شايفين آخره، صحيح كتير صغير بس شايفينه… ما بعرف اذا انت  واقف بآخره أو انت اللي سايق… لو انت آخره معناها راح أكون وحدي طول الطريق، و اذا انت اللي سايق، فأكيد راح نكون راكبين دراجة نارية وظهرك مغطي المنظر قدّامي و حأضطر استمتع بالمناظر والأحداث اللي بتمر علينا بحياتنا من دون ما أعرف ايمتى بخلص المشوار، بس إنت راح تشوف مشهد واحد… آخر الطريق، عمرك ما حتطلع عجنب… عمرك ما حتشوف التفاصيل اللي أنا بشوفها، مركّز عالسعادة اللي بآخر الطريق من دون ما تشوف المدن والقرى اللي مرّينا عنهم، يا الله شو كانوا حلوين، محللات وناس بظهروا وبيختفوا… وبنرجع للصحرا… وبنمر على قرية صغيرة ناسها كلهم بحيّونا، وأنت بعدك بتطلع لقدّام… رح يعرفوني ويحبوني أنا بس، أنا شفتهم…

يا ريتك تطلع، كنت عرفت شو يعني، كنت عرفت شو يعني تشوف السعادة والموت بنفس المشهد، شو يعني تشوف أول العمر وآخره بنفس اللحظه… يا ريتك تطّلع لتعرف شو يعني سعادة بضو الشمس أو حتى ضو نيون، وشو يعني حزن بيطلع من زهرة أو شارع أسفلت، ختيار كان مالك الدنيا بجنونه و هلق صار بدّو بس ينام… وقّف الموتور واتطّلع… شوف العالم كيف بيوسع وبيصغرمليون مرّة بالدقيقة.

Advertisements

بالمصري

26 فبراير

كسول

17 فبراير

كسول ولايهمه ان يكون الافضل بالعالم…بل يهمه ان يكون لديه متسع من الوقت ليستحضر ويسترجع ذكرياته… …فهو ليس سريع البديهة كمايعتقد البعض …ويستعمل مساحة اقل بكثيرمن دماغه مما يستعمله الآخرون… البقية يستعملها ليخزن الصور والكلمات التي يحتاجها باوقات الضيق والضياع ليعرف من هووما يحب وما يكره…لانه ينسى نفسه بسرعة من كثرة حفظه لتفاصيل الاخرين…لايريد ان يستعمل مساحة من دماغه لتفاهات الزمن الذي يعيش به…الذكريات دائماً اهم واجمل وابعد فتحتاج لمساحة وعناية أكبر…يجب ان يوثق لحظاته لانه راحل باية لحظة…صور جميلة داخل الصناديق، بعض الانجازات الخفيفة، ليست ثقيلة على الاذهان… انما قد تكون ثقيلة على قلوب من تعنيهم …

عمّان بيروت القاهرة

6 فبراير

الحاجز الذي يفصل بين الحقيقة والخيال والأحلام قد يتلاشى في بعض الأحيان، ورغم إدراكك لذلك… فإن الموضوع لن يعنيك كثيراً… أوأنه قد يعجبك.

عمّان     بيروت     القاهرة

وفي الحفر والفراغات التي تقع بينهم سقطت الروح… وعادت صور وأحداث من الماضي تظهر خاطفة كما تظهر لجنود خرجوا لتوهم من أشرس حرب، و فقدوا أجزاء من ذاكرتهم وأصبحت أشبه بفجوات عميقة بالدماغ، كوسيلة دفاعية تحميهم من تذكر كل ما هو مؤلم… لا أدري لما يحدث هذا معي كثيراً في الآونة الأخيرة ؟

 لا أصدق أنني لم أعش الحرب الأهلية في بيروت، ولم أختبيء في الملاجيء أثناء القصف، أشعر بالحرب وذكرياتها وأتكلم عنها، مما يثير سخرية واستغراب من عاشوها، ويتوجهون بالسؤال المعتاد: “شو خصّك انت بالحرب الأهلية؟؟”…كما أنني لم أولد بالقاهرة… ولم أهتف في انتفاضة العمال والطلاب في عام 1968، ولكنني أعرف تفاصيل هذه المدينة جيداً، فلم أحفظ خريطة عن ظهر قلب كما حفظت خريطتها، بشوارعها و أسماء مقاهيها… تلك الخريطة كانت تدلني على الذكريات والأماكن التي زرتها قبل أن أكون موجودة… فكانت تقيس المسافة بيني و بين روحي وتضعها بالكيلومترات… فأنا عشت ما يقارب العشرين عاماً في عمّان، مع هاذا لم أجد لي في هذه المدينة مكاناً، هذه المدينة التي تعاملني بجفاء في معظم الأوقات وعندما تبتسم لي، أردّها ابتسامة عريضة بلهاء سرعان ما اكتشف أنني تعجلتها…ومع ذلك  ما زلت   أبحث…ولكن، توقفت قليلاً…لأبحث في المدينتين عن ذكريات ضاعت قبل أن أرى مدينتي عمّان…                                                                                                                                          يتبع