عمّان بيروت القاهرة

6 فبراير

الحاجز الذي يفصل بين الحقيقة والخيال والأحلام قد يتلاشى في بعض الأحيان، ورغم إدراكك لذلك… فإن الموضوع لن يعنيك كثيراً… أوأنه قد يعجبك.

عمّان     بيروت     القاهرة

وفي الحفر والفراغات التي تقع بينهم سقطت الروح… وعادت صور وأحداث من الماضي تظهر خاطفة كما تظهر لجنود خرجوا لتوهم من أشرس حرب، و فقدوا أجزاء من ذاكرتهم وأصبحت أشبه بفجوات عميقة بالدماغ، كوسيلة دفاعية تحميهم من تذكر كل ما هو مؤلم… لا أدري لما يحدث هذا معي كثيراً في الآونة الأخيرة ؟

 لا أصدق أنني لم أعش الحرب الأهلية في بيروت، ولم أختبيء في الملاجيء أثناء القصف، أشعر بالحرب وذكرياتها وأتكلم عنها، مما يثير سخرية واستغراب من عاشوها، ويتوجهون بالسؤال المعتاد: “شو خصّك انت بالحرب الأهلية؟؟”…كما أنني لم أولد بالقاهرة… ولم أهتف في انتفاضة العمال والطلاب في عام 1968، ولكنني أعرف تفاصيل هذه المدينة جيداً، فلم أحفظ خريطة عن ظهر قلب كما حفظت خريطتها، بشوارعها و أسماء مقاهيها… تلك الخريطة كانت تدلني على الذكريات والأماكن التي زرتها قبل أن أكون موجودة… فكانت تقيس المسافة بيني و بين روحي وتضعها بالكيلومترات… فأنا عشت ما يقارب العشرين عاماً في عمّان، مع هاذا لم أجد لي في هذه المدينة مكاناً، هذه المدينة التي تعاملني بجفاء في معظم الأوقات وعندما تبتسم لي، أردّها ابتسامة عريضة بلهاء سرعان ما اكتشف أنني تعجلتها…ومع ذلك  ما زلت   أبحث…ولكن، توقفت قليلاً…لأبحث في المدينتين عن ذكريات ضاعت قبل أن أرى مدينتي عمّان…                                                                                                                                          يتبع

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: