أرشيف | مارس, 2015

I lost something in the hills.

11 مارس

تُصارع لتحيى من اللحظة الأولى، لكن بنفس النّفَس تُصارع لتختبيء، تملك غريزة الإختفاء وتتمنّى العدم. في اللحظة التي تشدك إليها الحياة، بفرصها، عذاباتها وحلاوتها، تشعر بالذنب، فحبها خيانة، وكرهها لن يجُرّ إليك سوا كرههم وحقدك على نفسك. تتمنّى أن تتخلص من الذنب، كيف لك أن تكون خالصاً؟ لا عذاب، لا ذنب، مجرد نكران، عدم، فقط أنت، في مكان ما بداخلك، لا تشوبك شائبة، ولا تخاف من أي شيء، فأنت غير قابل للفقدان ولا الفَقْد، فأنت لا تملك شيئاً، ولا أنت موجود أصلاً

هناك أنت على التله، تنظر إلى السنابل وتمد يدك لتلمس أطرافها، وفي ذهنك سؤال يشعرك بالخوف، من زرعها هذه هنا، ولما تشعر بها أنت العدم، فتسحبك الواقعية مرة أخرى، فتسقط في داخل أعماق المادة، إلى الأجزاء الأولى، إلى الخلايا، إلى عتمة الجسد والجزيئات التي إلى حدٍّ كبير تشبه الفضاء على اتساعه، فقط أنت في الداخل، والعالم في الخارج

ليت هذا الجدار يختفي للأبد، تقول هذا في نفسك مع أنك تخاف اللانهاية، إلى مالانهاية، فهي الوجود اللامنتهي، الذي لا يترك لك مجالاً لتخرج خارجه، فهو الدّاخل المتّسع، لا فائدة من محاولاتك، فالخيال والعدم هما أيضاً ليس لهما حدوداً لتتخطّاها

  اللانهاية ليس لها سور لترتطم به أو تقفز عنه

16. 1. 2015

Advertisements